منتدى فى سبيل الله



 
الرئيسيةالبوابةمجلة المكتبة الصوراليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولاستماع القرآنقصص الانبياءالمصحف قراءة واستماعالمصحف الشريف قراءةدليل المواقع الاسلامحزف الاعلانات  المزعجة

colors Blue Green Orange Pink Brown Red Violet gray






انت الزئر رقم
Dell Computer Upgrade


الاخوة الكرام اعضاء وزوار منتديات فى سبيل الله شـــيـــر فـــى الـــخــــيـــر ســـعـــد فـــى نـــشـــر كــتــاب الله

مرحبا بك يا زائر في منتديات فـــى ســبــيـــل الله
اخر المواضيي









شاطر | 
 

 الناسُ ثلاثةٌ عبدٌ محض وحرٌ محض ومكاتب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوبدر
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده  سبحان الله العظيم
avatar

تبدول اعلانى


ذكر عدد الرسائل : 1812
تاريخ التسجيل : 09/04/2008

مُساهمةموضوع: الناسُ ثلاثةٌ عبدٌ محض وحرٌ محض ومكاتب   السبت مارس 15, 2014 9:05 pm

[size=32]بسم الله الرحمن الرحيم
[/size]


الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين, الذي شرفه ربه بأن جعله خير العابدين, والصلاة والسلام على آله وصحبه, خير من عبد ربه, بعد الأنبياء والمرسلين, وعلى من اقتفى اثرهم قولا وعلما وعملا واخلاقا إلى يوم الدين.


وبعد: فإنه لا يخفى على العبد اللبيب أن شرفه ومنزلته وعلو قدره عند ربه, بكمال عبوديته لله رب العالمين, فهي الغاية التي من أجلها وجد في هذه الحياة الدنيا كما أخبر الحق سبحانه:{وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ }, (الذاريات:56), فالعبد الموحد منذ أن انعم الله عليه بالهداية للطريق المستقيم, فهو في سعيٍ حثيث لتكميل مقامات العبودية, والرقي في درجاتها, حتى يبلغ المنزلة المنشودة, التي يجب أن يكون عليها, ولهذا لما سئل بلالٌ _رضي الله عنه_ وعائشة الصديقة _رضي الله عنها وعن ابيها_ النبي _صلى الله عليه وسلم_ تبكي! وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ 


اجاب: ( افلا اكون عبدا شكورا ), فهو _عليه الصلاة والسلام_ يرتقي في منازل العبودية حتى بلغ اكملها واعلاها, فاستحق التقدم على جميع بني جنسه, فبلغ منزلة لم يبلغها أحدا قبله ولا يبلغها بشراً بعده, وهكذا تابعه يجب أن يكون في سعي حثيث ورقي دائم حتى يكون عبداً لله, متغلبا على شيطانه وهواه, خالصا في توحيده لربه ومولاه, كي تصح له العبودية والانتساب لله رب الأرباب, فكم في النفس من علل واغراض, وتعبد للدنيا والدرهم والدينار( 1), وغير ذلك من ملذات الحياة الدنيا تعكر على العبودية صفوها, ولهذا قال الإمام ابن القيم عند قول الإمام الهروي_ رحمهما الله تعالى_: قَوْلُهُ ( وَيَسْلُبُهُ مِنْ رِقِّ الْمَاءِ وَالطِّينِ ), أَيْ يُعْتِقُهُ وَيُحَرِّرُهُ مِنْ رِقِّ الطَّبِيعَةِ وَالْجِسْمِ الْمُرَكَّبِ مِنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ، إِلَى رِقِّ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَخَادِمُ الْجِسْمِ الشَّقِيُّ بِخِدْمَتِهِ عَبَدَ الْمَاءَ وَالطِّينَ، كَمَا قِيلَ:


يَا خَادِمَ الْجِسْمِ كَمْ تَشْقَى بِخِدْمَتِهِ ... فَأَنْتَ بِالرُّوحِ لَا بِالْجِسْمِ إِنْسَانُ



وَالنَّاسُ فِي هَذَا الْمَقَامِ ثَلَاثَةٌ: عَبْدٌ مَحْضٌ, وَحُرٌّ مَحْضٌ، وَمُكَاتِبٌ( 2) قَدْ أَدَّى بَعْضَ كِتَابَتِهِ, وَهُوَ يَسْعَى فِي بَقِيَّةِ الْأَدَاءِ.
فَالْعَبْدُ الْمَحْضُ: عَبْدُ الْمَاءِ وَالطِّينِ الَّذِي قَدِ اسْتَعْبَدَتْهُ نَفْسُهُ وَشَهْوَتُهُ، وَمَلَكَتْهُ وَقَهَرَتْهُ, فَانْقَادَ لَهَا انْقِيَادَ الْعَبْدِ إِلَى سَيِّدِهِ الْحَاكِمِ عَلَيْهِ.
وَالْحُرُّ الْمَحْضُ: هُوَ الَّذِي قَهَرَ شَهْوَتَهُ وَنَفْسَهُ وَمَلَكَهَا, فَانْقَادَتْ مَعَهُ، وَذَلَّتْ لَهُ وَدَخَلَتْ تَحْتَ رِقِّهِ وَحُكْمِهِ.


وَالْمُكَاتِبُ: مَنْ قَدْ عُقِدَ لَهُ سَبَبُ الْحُرِّيَّةِ, وَهُوَ يَسْعَى فِي كَمَالِهَا, فَهُوَ عَبْدٌ مِنْ وَجْهٍ حُرٌّ مِنْ وَجْهٍ, وَبِالْبَقِيَّةِ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدَاءِ يَكُونُ عَبْدًا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ دِرْهَمٌ, فَهُوَ عَبْدٌ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ حَظٌّ مِنْ حُظُوظِ نَفْسِهِ. فَالْحُرُّ مَنْ تَخَلَّصَ مِنْ رِقِّ الْمَاءِ وَالطِّينِ, وَفَازَ بِعُبُودِيَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَاجْتَمَعَتْ لَهُ الْعُبُودِيَّةُ وَالْحُرِّيَّةُ, فَعُبُودِيَّتُهُ مِنْ كَمَالِ حُرِّيَّتِهِ، وَحُرِّيَّتُهُ مِنْ كَمَالِ عُبُودِيَّتِهِ( 3).



ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_:" وكل من علق قلبه بالمخلوقين أَن ينصروه, أَو يرزقوه, أَو أَن يهدوه, خضع قلبه لَهُم وَصَارَ فِيهِ من الْعُبُودِيَّة لَهُم بِقدر ذَلِك, وَإِن كَانَ فِي الظَّاهِر أَمِيرا لَهُم مُدبرا لأمورهم متصرفا بهم, فالعاقل ينظر إِلَى الْحَقَائِق لَا إِلَى الظَّوَاهِر فالرجل إِذا تعلق قلبه بِامْرَأَة وَلَو كَانَت مُبَاحَة لَهُ يبْقى قلبه أَسِيرًا لَهَا تحكم فِيهِ وتتصرف بِمَا تُرِيدُ, وَهُوَ فِي الظَّاهِر سَيِّدهَا لِأَنَّهُ زَوجهَا أَو مَالِكهَا, وَلكنه فِي الْحَقِيقَة هُوَ أَسِيرهَا ومملوكها, وَلَا سِيمَا إِذا علمت بفقرة إِلَيْهَا وعشقه لَهَا وَأَنه لَا يعتاض عَنْهَا بغَيْرهَا فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تتحكم فِيهِ تحكم السَّيِّد القاهر الظَّالِم فِي عَبده المقهور الَّذِي لَا يَسْتَطِيع الْخَلَاص مِنْهُ, بل أعظم فَإِن أسر الْقلب أعظم من أسر الْبدن, واستعباد الْقلب أعظم من استعباد الْبدن.


فَإِن من استبعد بدنه واسترق وَأسر لَا يُبَالِي إِذا كَانَ قلبه مستريحًا من ذَلِك مطمئنًا، بل يُمكنهُ الاحتيال فِي الْخَلَاص, وَأما إِذا كَانَ الْقلب _الَّذِي هُوَ ملك الْجِسْم_ رَقِيقا مستعبدا متيما لغير الله, فَهَذَا هُوَ الذل والأسر الْمَحْض والعبودية الذليلة لما استعبد الْقلب.
وعبودية الْقلب وأسره هِيَ الَّتِي يَتَرَتَّب عَلَيْهَا الثَّوَاب وَالْعِقَاب, فَإِن الْمُسلم لَو أسره كَافِر أَو استرقه فَاجر بِغَيْر حق لم يضرّهُ ذَلِك, إِذا كَانَ قَائِما بِمَا يقدر عَلَيْهِ من الْوَاجِبَات, وَمن استعبد بِحَق إِذا أدّى حق الله وَحقّ موَالِيه فَلهُ أَجْرَانِ( 4), وَلَو أكره على التَّكَلُّم بالْكفْر, فَتكلم بِهِ وَقَلبه مطمئن بِالْإِيمَان لم يضرّهُ ذَلِك, وَأما من استُعبد قلبه فَصَارَ عبدا لغير الله فَهَذَا يضرّهُ ذَلِك وَلَو كَانَ فِي الظَّاهِر ملك النَّاس.



فالحرية حريَّة الْقلب, والعبودية عبودية الْقلب, كَمَا أَن الْغنى غنى النَّفس قَالَ النَّبِي _صلى الله عَلَيْهِ وَسلم_:" لَيْسَ الْغنى عَن كَثْرَة الْعرض( 5) وَإِنَّمَا الْغنى غنى النَّفس "(6 ).

وَهَذَا لعَمْرو الله إِذا كَانَ قد استبعد قلبه صُورَة مُبَاحَة, فَأَما من استعبد قلبه صُورَة مُحرمَة, امْرَأَة أَو صبي, فَهَذَا هُوَ الْعَذَاب الَّذِي لَا يدانيه عَذَاب. إِذا تبين هَذَا فَكلما ازْدَادَ الْقلب حبا لله ازْدَادَ لَهُ عبودية, وَكلما ازْدَادَ لَهُ عبودية ازْدَادَ لَهُ حبا وفضله عَمَّا سواهُ, فَكلما قوي إخلاص دينه لله كملت عبوديته لله واستغناؤه عَن الْمَخْلُوقَات, وبكمال عبوديته لله تكمل تبرئته من الْكبر والشرك"( 7). 


قال ابن القيم_ رحمه الله_:
هربوا من الرق الذي خلقوا له ... فبلو برق النفس والشيطان
لا ترض ما اختاروه هم لنفوسهم ... فقد ارتضوا بالذل والحرمان
لو ساوت الدنيا جناح بعوضة ... لم يسق منها الرب ذا الكفران



فالعبودية الحقيقة هي: أن تتجرد من كل شيء يكون فيه لغير الله حظ, سواءٌ أكان هذا الشيء صنماً في الخارج, أم في الداخل, فحقيقة الاصنام التي تعبد من دون الله تعالى, لا تقتصر على ما نحت على صورةٍ ما, بل قد يكون صنما خفيا يستقر في قلب العبد وهواه.
فالله أسأل ان يرزقنا تحقيق العبودية, والخلوص من رق النفس والشيطان.
اللهم اجعلنا من عبيدك الاحرار, واعنا على نفوسنا يا قوي يا ملك يا جبار. 




حرره في مساء الخميس 11 جمادى الأولى 1435هــ
الموافق 13 _3_ 2014م
ابو عبد الله البصري
عفى الله عنه




_____________
(1 ) عن أبي هريرة_ رضي الله عنه_ عنِ النبي_ صلى الله عليه وسلم_ قالَ: "تَعِسَ عبد الدينارِ، وعبد الدرْهَمِ، وعبد الخَمِيصةِ، إنْ إعطِيَ رضِيَ، وإنْ لَمْ يعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانْتَكَسَ، وإذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ، طوبى لعبدٍ آخِذٍ بعِنانِ فرسِهِ في سبيلِ اللهِ، أشْعَثَ رأسة، مغبرةٍ قدماة، إنْ كان في الحِراسةِ كانَ في الحِراسَةِ، وانْ كانَ في الساقةِ كانَ في الساقَةِ، إنِ استاذَنَ لمْ يؤذَنْ له، وإنْ شَفَعَ لم يُشَفعْ". رواه البخاري: (2886), وغيره.
( 2) المكاتب: هو العبد الذي اتفق مع سيده على ثمن معلوم يؤديه إليه فيصبح حرا, وهو عبدٌ ما بقي عليه درهم لسيده.
( 3) مدارج السالكين: (ج3_ص547), ط. دار طيبة.
( 4) يشير الى حديث ابي موسى_ رضي الله عنه_ قال قال: رسول الله _صلى الله عليه وسلم_:" ثلاثة يؤتون أجورهم مرتين: رجل كانت له أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، ومملوك أعطى حق ربه _عز وجل_ وحق مواليه، ورجل آمن بكتابه وبمحمد_ صلى الله عليه وسلم_ ". رواه البخاري ومسلم, والنسائي والترمذي.
(5 ) العرض: هو ما ينتفع به من متاع الدنيا, ينظر فتح الباري: (ج11_ص328).
( 6) اخرجه البخاري: (6446), ومسلم: (1051), وغيرهم.
(7 ) العبودية: (76_87_93), تحقيق علي حسن عبد الحميد.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://badr1.darkbb.com https://www.facebook.com/https://www.facebook.com/profile.php?id=1045038280&ref=tn_tn
 
الناسُ ثلاثةٌ عبدٌ محض وحرٌ محض ومكاتب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فى سبيل الله :: حصن المسلم و الاحديث المكتوبة :: الاحديث المكتوبة-
انتقل الى: